تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
91
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
لا يوجب خروج ذات المقيّد - الَّذي هو جزء من ذلك المجموع - عن كونه من مصاديق الطبيعة المأمور بها ، أو ممّا ينطبق عليها ، فيمكن بقاء الأمر بالنسبة إليه ، فلا ملازمة بينه وبين الفساد ، إذ مع وجود الأمر يقع ذات المقيّد صحيحا أو أنّه لا حاجة في صحّة العبادة إلى وجود الأمر ، بل يكفي وجود الجهة المقتضية له في المأتيّ به ، والنهي لا يلازم ارتفاعها عن ذات المقيّد . وهذان الأخيران نقلهما - دام ظلَّه - عن المحقّق القمّي ( 1 ) - قدّس سرّه - ولم يكن حينئذ كتابه موجودا عندي ، وسيأتي تمام الكلام في تلك المشارب بما فيها ، فانتظر . وكيف كان ، فلا ينبغي الارتياب في مباينة المسألة هذه لتلك المسألة وعدم الاتّحاد بينهما بوجه . قال دام ظلَّه : ويمكن الفرق بين المسألتين أيضا بأنّ النزاع في المقام إنّما هو في أنّ النهي المتعلَّق بالشيء ، هل هو متعلَّق به بالنظر إلى ذاته وأنّ موضوعه واقعا هو الذات ، أو أنّه متعلق في الحقيقة بعنوان متّحد معه خارج عن حقيقته ، والنزاع - في تلك المسألة - بعد الفراغ عن تعلَّقه بالذات ، إذ بدونه ينتفي المنافاة بين المطلق والمقيد بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي مع تعدّد الجهة ، فيكون النزاع في المقام صغرويا راجعا إلى أنّ المقام من مصاديق مسألة اجتماع الأمر والنهي ، أو أنّه من مصاديق مسألة بناء المطلق على المقيّد ، فمن ذهب إلى أنّ النهي متعلَّق بالذات - بما هي - يقول بالثاني ، ومن ذهب إلى الثاني يقول بالأوّل . أقول : لا يخفى عدم تماميّة هذا الوجه : أمّا أوّلا : فلأنّ من أفراد محلّ النزاع في المقام تعلَّق النهي بذات الشيء
--> ( 1 ) القوانين 1 : 162 ، وقد عثرنا على القول الأوّل من الأخيرين دون نسبته إلى الحاجبي والعضدي ، كما لم نعثر على القول الثاني منهما . .